أحمد بن محمد البسيلي التونسي

46

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد

أربعة ؛ وجاء مقدما في ( اقرأ باسم ربك ) ومؤخرا في ( بسم الله مجراها ) " . الزمخشري : الأصلُ تأخيرُ المقدّم ؛ " لأنّ الأهمّ من الفعل والمتعلّق به هو المتعلق به ، لأنهم كانوا يبْدؤون بأسماء آلهتهم ، فيقولون : " باسْم اللات ، باسم العزَّى " ، فوجَب أن يقصد به الموحّدُ معنى اختصاص اللَّه تعالى بالابتداء ، وذلك بتقديمه وتأخير الفعل ، كما في قوله ( إياك نعبد ) ، حيث صرَّح بتقديم الاسم إرادة الاختصاص " . ثم قال : " وأمّا ( اقرأ باسم ) فتقديم الفعل فيه أوْقَعُ ؛ لأنها أولُ سورة نزلت ، فكان الأمْرُ بالقراءة أهمّ " . الفخر : " العماد : إذا قدَّرنا العاملَ في ( بسم اللَّه ) متقدماً على اسم اللَّه فهو الأصل ؛ لأنّ الأصل أن يتقدم العاملُ على المعمول ، ولا تفوتُنا البداية في نطقنا ب‍ بسم اللَّه ، فيحصُلُ لنا المقصودان : التقدير على الأصل ، والبداية ب‍ بسم